إن عالم القلوب والأرواح عالم آخر غير تلك العوالم المادية التي هي محدودة بقوانين معينة، فإنك إذا تذوقت طعاماً من الأطعمة، ووجدت طعمه جيداً أكلته وأحببته، وإذا وجدت طعمه أو رائحته غير ذلك أبغضته، فهذا قانون جعله الله سبحانه وتعالى لهذا الشيء، أما أن ترى أو تسمع عن شخص فتحبه، ثم تسمع بآخر ربما كان ظاهره الخير والصلاح فتبغضه، فهذا دليل على أن لهذا العالم قوانينه وسننه ونواميسه الخاصة به ولربما أفشيت إليه بكل مكنون قلبك عن طيب خاطر من أول لقاء به ولم تفكر لحظه أن ظنك فيه سيخيب
قلت : ولا يعكر عليه أن بعض المتنافرين ربما ائتلفا , لأنه محمول على مبدأ التلاقي , فإنه يتعلق بأصل الخلقة بغير سبب ولهذا نجد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم أن الأخيار من الصحابة الكرام كانوا يتحابون رضوان الله تعالى عليهم، وكانت هناك المحبة القوية بين المهاجرين منهم والأنصار، وكانوا يعيشون بتواد وتراحم فيما بينهم، ونجد أن المنافقين كان بعضهم يميل إلى بعض، ويتناجون فيما بينهم بالإثم في مجلس النبي صلى الله عليه وسلم، بل حتى في الجهاد يكونون وحدهم، وهم كذلك في أي مكان، حتى إنهم بنوا مسجد الضرار ليكون مركزاً لتجمع وتكتل النفاق، واتخذوه ضراراً وتفريقاً بين المؤمنين، وإرصاداً لمن حارب الله ورسوله من قبل، فلو جاء منافق من هجر أو البحرين أو اليمن، فإنه سينزل عند عبد الله بن أبي وطائفته، ولو جاء مؤمن تقي من أطراف الدنيا، لنزل عند أبي بكر أو عمر أو عثمان أو علي أو طلحة أو أحد الصحابة الأخيار، فالنفوس ما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف، وكل يميل إلى من هو على شاكلته، فالمؤمن إذا ذهب إلى أي بلد من بلدان العالم، فإنه يبحث أولاً عن المسجد، فإن وجد مسجداً، فإنه يسأل: هل هذا المسجد لـأهل السنة لأصلي معهم وأجتمع بهم إليهم؟ ولكن من كان من أهل الفجور والفسق والمعاصي -عياذاً بالله- فإنه أول ما يسأل عن أماكن الفجور والمعاصي والدعارة

۩ ◄ لماذا الارواح جنود مجندة؟وما معناها؟► ۩

روي عن الصادق عليه السلام : إن الله آخى بين الأرواح في الأظلة قبل أن يخلق الأبدان بألفي عام, فلو قد قام قائمنا أهل البيت لوّرث الأخ الذي آخى بينهما في الأظلة ولم يورث الأخ من الولادة.

25
معنى حديث (الأرواح جنود مجندة)
وأما تعارفها فهو لأمر جعلها الله عليه , وقيل : إنها موافقة صفاتها التي جعلها الله عليها , وتناسبها في شيمها
شرح معنى الأرواح جنود مجندة
Sahih al
وجاء فى تخريج العراقى لأحاديث إحياء علوم الدين أن البخارى ذكره تعليقا عن عائشة ، أى لم يذكر له سندا ، وأن مسلما رواه عن أبى هريرة ، وأورد الغزالى مناسبته فى أخرجه الحسن بن سفيان فى مسنده فقال : روى أن امرأة بمكة كانت تُضْحِك النساء وكانت بالمدينة أُخرى ، فنزلت المكية على المدنية ، فدخلت على عائشة فأضحكتها فقالت : أين نزلت ؟ فذكرت لها صاحبتها
ان أرواح الأحياء تتلاقى ببعضها وكذلك تتلاقى أرواح الأموات ، وتتلاقى أرواح الأحياء مع أرواح الأموات ، وقيل أن أرواح الأموات تلتقي بعضها و تتبادل الزيارات، وهناك الكثير من الأقوال التي قيلت في هذا الصدد ، من بينها — ومن اقوال رحمه الله : شواهد هذه المسألة وأدلتها أكثر من أن يحصي ها إلا الله تعالى والحس والواقع من أعدل الشهود بها ، فتلتقي أرواح الأحياء والأموات كما تلتقي أرواح الأحياء — وقد قال الله تعالى اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون — ثم ذكر أثرا عن رضي الله عنهما في تفسير هذه الآية أنه قال : بلغني أن أرواح الأحياء والأموات تلتقي في المنام فيتساءلون فيمسك الله أرواح الموتى ويرسل أرواح الأحياء إلى أجسادها
و قوله جنود مجندة أي أجناس مجنسة أو جموع مجمعة كما أنه يقال في تفسير ذلك أنه عندما خلقت الأرواح خلقت على قسمين، أما معنى تقابلها أن الأجسام التي تتواجد بها هذه الأرواح قد تتفق أو تختلف وذلك يكون حسب ما خلقت عليه هذه الأرواح في الدنيا

باب الأرواح جنود مجندة

ومهما يكن فالحديث مروي في مصادرنا ومصادر العامة, وقد تلقاه العلماء بالقبول وانبروا لشرح مفرداته وإيضاح دلالته.

معنى الأرواح جنود مجندة...
معنى الأرواح جنود مجندة...
شرح معنى الأرواح جنود مجندة
جاء في إحياء علوم الدين:وأما الأسباب التي أوجبت تلك المناسبة فليس في قوة البشر الاطلاع عليها وغاية هذيان المنجم أن يقول إذا كان طالعه على تسديس طالع غيره أو تثليلثه فهذا نظر الموافقة و المودة فتقضي التناسب و التواد وإذا كان على مقابلته أو تربيعه اقتضى التباغض و العداوة ،فهذا لو صدق بكونه كذلك في مجاري سنة الله في خلق السموات و الأرض لكن الإشكال فيه أكثر من الإشكال في أصل التناسب فلا معنى للخوض فيما لم يكشف سره للبشر فما أوتينا من العلم إلا قليلا ويكفينا في التصديق بذلك التجربة و المشاهدة فقد ورد الخبر به قال صلى الله عليه و سلم:" فلو أن رجلا مؤمنا جاء إلى مجلس فيه مائة منافق وليس فيه إلا مؤمن واحد ، لجاء حتى يجلس إليه ، ولو أن منافقا جاء إلى مجلس فيه مائة مؤمن ، وليس فيه إلا منافق لجاء حتى يجلس إليه "